تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُذْرٍ، لأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَرْكِ مَا أَلْزَمَ (١) نَفْسَهُ مِنَ الجَمَاعَةِ، وَإِذَا دَخَلَ الإِنْسَانُ فِي طَاعَةٍ وَجَبَ الْمُضِيُّ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ عُذْرٌ.

وَمِنْ بَابِ: تَخْفِيفِ الإِمَامِ فِي القِيَامِ وَإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه (٢).

وَبَعْدَ هَذَا البَابِ:

بَابُ: إِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلَ مَا شَاءَ

* وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (٣).

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ أَئِمَّةَ الجَمَاعَةِ يَلْزَمُهُمُ التَّخْفِيفُ لأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ، فَإِنْ عَلِمَ الإِمَامُ قُوَّةَ مَنْ خَلَفَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ بِهِمْ مِنَ الْآفَاتِ، وَيَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَا يَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ.

وَقَدْ أَسَقطَ اللهُ فَرْضَ قِيَامِ اللَّيْلِ عَنْ عِبَادِهِ لِعُذْرٍ ذَكَرَهُ فَقَالَ: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ (٤) الآيَةَ، فَأَمَرَ الإِمَامَ بِالتَّخْفِيفِ، مَعَ إِكْمَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِقَوْلِهِ ﷺ: (لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) (٥).

(١) في المخطوط: (لزمه)، والمُثْبَتُ هُوَ الصَّوابُ.

(٢) حديث (رقم: ٧٠٢).

(٣) حديث (رقم ٧٠٣).

(٤) سورة المزمل، الآية (٢٠).

(٥) أخرجه عبد الرَّزاق في المصنف (٢/ ١٥٠ و٣٦٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٨٧) و(١٤/ ٢١٨)، وأحمد في المسند (٤/ ١١٩)، والدارمي في سننه (١/ ٣٥٠)، وأبو داود (رقم: ٨٥٥)، والنسائي (رقم: ١٠٢٧)، وابن ماجه (رقم: ٨٧٠)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢١٣) =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٥٨