[كِتَابُ الإِيمَانِ]
الإِيمَانُ بِاللهِ وَللهِ: التَّصْدِيقُ، وَأَمِنَ العَبْدُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَمْنِ، لِأَنَّ العَبْدَ إِذَا صَدَقَ الله عز وجل أَمِنَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ دِينِهِ، فَلَمْ يَحِلَّ دَمُهُ وَلَا مَالُهُ (١)، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ) (٢).
وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فِي أَسْمَاءِ اللهِ عز وجل؛ فَقَالَ […] (٣) القُتَيْبِيُّ (٤): العَبْدُ [مُؤْمِنٌ] (٥) أَيْ: مُصَدِّقُ مُحَقِّقٌ، وَاللهُ عز وجل مُؤْمِنٌ، أَيْ: مُصَدِّقٌ مَا وَعَدَهُ، وَمُحَقِّقُهُ، أَوْ قَابِلُ إِيمَانَهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الله عز وجل[مُؤْمِنٌ] (٦) لِأَنَّهُ مُصَدِّقٌ عَبْدَهُ (٧) الْمُؤْمِنَ، وَمَعْنَى هَذَا: أَنَّ المُؤْمِنِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُصَدِّقُهُمُ الله عز وجل.
وَأَظْهَرُ مِنَ الكُلِّ أَنَّ مَعْنَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ: الَّذِي أَمِنَ عِبَادُهُ جَوْرَهُ، وَأَمِنَ أَهْلُ الطَّاعَةِ مِنْ عَذَابِهِ.
(١) نقل هذا الموطن عن التَّيمِي الكِرمانيُّ في الكَواكِب الدَّراري (١/ ٧٠) بمعناه ونسبه له.
(٢) أخرجه مُسلِمٌ في صَحِيحِه، (رقم: ٤٦) من حَديث أبي هُريرةَ رضي الله عنه به مرفوعًا.
(٣) لم أهتد إلى قراءتها في المخطوط.
(٤) تفسير غريب القرآن (ص: ١٠) لابن قُتَيبة الدِّينَوري.
(٥) زيادَةٌ مِن المصْدَر السَّابق يَقْتَضِيها السِّياق.
(٦) زِيَادَةٌ مِنَ المصْدَر السَّابِق يَقْتَضِيها السِّياق.
(٧) في المخطوط: (عباده).