تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ كِتَابِ تَفْسِيرِ القُرْآنِ

نَذْكُرُ فِي هَذَا البَابِ شَرْحَ أَلْفَاظِ عَلَى حَدِّ الاِخْتِصَارِ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا التَّأْلِيفَ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ؛ فَمِنْ ذَلِكَ:

* حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بن الْمُعَلَّى: (كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ) (١).

قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الخُصُوصَ وَالعُمُومَ إِذَا تَقَابَلَا كَانَ العَامُّ مُنَزَّلًا عَلَى الخَاصِّ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِي الله ﷺ حَرَّمَ الكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ، فَكَانَ ظَاهِرُ ذَلِكَ عَلَى العُمُومِ فِي الأَعْيَانِ وَالأَزْمَانِ، ثُمَّ "كَانَ الكَلَامُ الَّذِي هُوَ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مُسْتَثْنًى مِنْهُ.

وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ إِجَابَةِ الْمُصَلِّي النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ تَحْرِيمِ الكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ.

وَقَوْلُهُ ﷺ: (هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ)، يُرِيدُ بِهِ عِظَمَ الْمَثُوبَةِ عَلَى قِرَاءَتِهَا، لِمَا تَجْمَعُ هَذِهِ السُّوْرَةُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عز وجل وَالدُّعَاءِ وَالمَسْأَلَةِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بن الحُسَيْنِ: سُورَةُ الحَمْدِ أَوَّلُهَا ثَنَاءٌ، وَأَوْسَطُهَا

(١) حديث (رقم: ٤٤٧٤).

(٢) أعلام الحديث للخطابي رحمه الله (٣/ ١٧٩٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٤٩