تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَ خَلْفَهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَلْيَقُمْ (١) خَلْفَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْكَعَ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ وَإِلَّا قَامَ عَنْ يَمِينِهِ، ذَكَرَهُ ابن الْمُنْذِرِ (٢).

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ (٣).

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ العَمَلَ اليَسِيرَ فِي الصَّلَاةِ جَائِزٌ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ) يُقَالُ: غَطَّ النَّائِمُ يَغُطُّ غَطِيطًا إِذَا سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ فِي نَوْمِهِ.

وَقَوْلُهُ: (أَوْ قَالَ: خَطِيطَهُ): هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الخَطِيطُ بِمَعْنَى الغَطِيطِ.

وَمِنْ بَابَ: إِذَا لَمْ يَنْوِ الإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ فَجَاءَ قَوْمٌ فَأَمَّهُمْ

* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه (٤).

(١) في المخطوط: (فلم يقم)، والمثْبَتُ مِنْ شَرْحِ ابن بطَّال (٢/ ٣٢٩).

(٢) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٧٢).

والأثر: أخرجَهُ عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤١٠) من طريقِ مَنْصُورٍ عنه به.

وقد رُوِيَ عنه خِلَافُ ذَلِكَ، وأَنَّه يقُومُ عَن يَمِينِ الإِمَام كَقَوْلِ جَمَاهِيرِ العُلَمَاء: أَخْرَجَهُ ابن أَبِي شَيْبَةَ في المصَنَّفِ (٢/ ٨٦).

(٣) وصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ تُجْزِئُ كَمَا يَقُولُهُ جُمْهُورُ العُلَمَاء، وهُوَ قَوْلُ ابن المَبَارَك، والثَّوْري، وأَبِي حَنِيفَة، ومَالِكٍ، والشَّافِعِيِّ، لَكِنْ مَعَ الكَرَاهَة، واخْتِيَارُ الإِمَامِ النَّخَعِيِّ، وأَحْمَدَ، والظَّاهِرِيَّة: بُطْلانُ صَلَاةِ المُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَه. ينظر: المدونة (١/ ١٠٢)، التفريع (١/ ٢٦٠)، فتح القدير لابن الهمام الحنفي (١/ ٣٥٧) المجموع (٤/ ٢٩٨)، المغني لابن قدامة (٢/ ٤١)، والإفصاح لابن هبيرة (٢/ ٥٣ - ٥٤)، والمحلَّى لابنِ حَزْمٍ (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٨).

(٤) حديث (رقم ٦٩٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٥٥