تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ كَانَتْ صَلَاةً يُجْهَرُ فِيهَا بِالقِرَاءَةِ، وَلِذَلِكَ عَلِمَ ﷺ الْمَوْضِعَ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه.

* وَقَوْلُهُ: (فَذَهَبَ لِيَنُوءَ) أَيْ: لِيَنْهَضَ، يُقَالُ لِكُلِّ نَاهِضٍ بِثِقْلِ مَا يَحْمِلُهُ.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الوُضُوءُ، وَلِذَلِكَ تَوَضَّأَ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

وَ(المِخْضَبُ): الْمِرْكَنُ، وَهُوَ مِثْلُ الإِجَانَةِ يُغْتَسَلُ فِيهِ، وَتُغْسَلُ فِيهِ الثِّيَابُ.

* وَقَوْلُهُ: (فَجُحِشَ شِقُّهُ): الجَحْشُ مِثْلُ الخَدْشِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدِ (١): هُوَ أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ كَالخَدْشِ فَيَنْسَجِحَ مِنْهُ جِلْدُهُ، أَيْ: يَتَقَشَّرَ.

وَمِنْ بَابِ: مَتَى يُسْجَدُ خَلْفَ الإِمَامِ؟

* فِيهِ حَدِيثُ البَرَاءِ رضي الله عنه: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا) (٢).

يُقَالُ: حَنَى ظَهْرَهُ أَيْ: طَأطَأَهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (إِيَّاكَ وَالحُنْوَةَ) (٣)، [يَعْنِي

= وفي إسنادِه قَيْسُ بنُ الرَّبيع، قالَ فِيه الحَافِظُ ابن حجر في التقريب: صدوقٌ تغير لما كَبُر، وأدْخَل عليهِ ابنُه مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثه فَحَدَّثَ بِهِ!!

(١) غريب الحديث لأبي عُبَيْدٍ القَاسم بن سلام (٣/ ١٦٧).

(٢) حديث (رقم: ٦٩٠).

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥٢) عن ابن عُيَيْنَة، عن عبد الله بن عثمان، عن رجل من ثقيف، قال: سَألت أبا هُرَيرَة، فقال: (اتَّقِ الحَنْوَة في الرُّكُوعِ والحَدْبَة)، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه جهالة هذا الرَّجُل من ثَقِيفٍ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٤٦