تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الغُسْلِ

* وَقَوْلِهِ: عز وجل ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (١).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٢): الكَلَامُ فِي غَسْلِ الجَنَابَةِ فِي شَيْئَيْنِ: فِي الأَفْضَلِ (٣) الْمُسْتَحَبِّ، وَفِي الوَاجِبِ (٤).

فَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ: فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الإِناءَ، ثُمَّ يَغْسِلَ مَا بِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ إِنْ كَانَ عَلَى فَرْجِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ جَسَدِهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلَ أَصَابِعَهُ العَشْرَ فِي المَاءِ، فَيُخَلِّلَ بِهَا أُصُولَ الشَّعَرِ، ثُمَّ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ يُفِيضَ المَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ يُدَلِّكَ المَوَاضِعَ الَّتِي تَنَالُهَا يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ.

وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ مَا ذَكَرْنَاهُ (٥)، فَثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ.

وَأَمَّا الوَاجِبُ: فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَجْنَبَ وَأَحْدَثَ، أَوْ أَجْنَبَ وَلَمْ يُحْدِثْ

(١) سورة المائدة، الآية (٠٦).

(٢) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) والمهذب للشِّيرَازي (١/ ٣١).

(٣) في المخْطُوطِ: (أفضل)، والمُثْبَتُ هُو الصَّوَابُ.

(٤) في المخطوط: (الجواب)، والمثْبَتُ هُو الصَّوابُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلَامِ التَّالي.

(٥) أخرجه البخاري (رقم: ٢٤٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٥٥