فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُجْعَلَ خَبَرُهُ خِلَافًا لِخَبَرِ مَنْ قَالَ: رَأَيْتُ أَوْ سَمِعْتُ، لأَنَّ مَنْ قَالَ: سَمِعْتُ، أَوْ رَأَيْتُ فَهُو الشَّاهِدُ، وَمَنْ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ، فَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا شَهَادَةَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ، وَالنَّفْيُ لَا يَكُونُ شَهَادَةً.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١) فِي قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ: (وَكَانَ يُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ عَلَى القَصْدِ إِلَيْهِ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ: الحُكْمُ بِالدَّلِيلِ، لأَنَّهُمْ حَكَمُوا بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ.
وَمِنْ بَابِ الْقِرَاءَةِ فِي العَصْرِ
* فِيهِ حَدِيثُ خَبَّابٍ (٢)، وَأَبِي قَتَادَةَ (٣).
قَالَ أَبُو العَالِيَة (٤): العَصْرُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الظُّهْرِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (٥): تُضَاعَفُ الظُّهْرُ عَلَى [العَصْرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ] (٦).
(١) المصدر السابق (٢/ ٣٧٧).
(٢) حديث (رقم: ٧٦١).
(٣) حديث (رقم: ٧٦٢)
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٥٧) من طريق أبي الرَّبيع عن أبي العَالية به.
(٥) في المخطوط: (أيهم)، وهو خطأ، والمُثْبَتُ من شرح ابن بطال (٢/ ٣٧٨).
(٦) ما بين المعقوفَتيْن سَاقطٌ من المخطُوطِ، والاسْتِدْراكُ مِنْ مَصْدَر التَّخْرِيج، والأثرُ أَخْرَجَهُ ابن أَبِي شَيْبة في المصنف (١/ ٣٥٧) من طريقِ مُغِيرَة عن شِباك الضَّبِّي عن إبراهيم به.