قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُسْمِعَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
قِيلَ: تَرْكُ إِنْكَارِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ ذَلِكَ حِينَ فَعَلَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): إِنْ زَالَ بِبَدَنِهِ كُلِّهِ فِي الأَذَانِ فَهُوَ مَكْرُوهُ، وَلَا شَيْء عَلَيْهِ.
وَمِمَّنْ كَرِهَ الأَذَانَ إِلَّا عَلَى وُضُوء: أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، (قَالَ: [لَا] (٢) يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئًا) (٣).
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَكْرَهُ الأَذَانَ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ، وَقَالَ: يُجْزِئُهُ إِنْ فَعَلَ (٤).
وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ الرَّجُلِ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: (وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا) (٥).
وَهَذَا يَقْتَضِي جَوَازَ قَوْلِ الرَّجُلِ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ.
وَفِي الحَدِيثِ: الأَمْرُ بِالسَّكِينَةِ فِي الإِقْبَالِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَتَرْكُ الإِسْرَاعِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (أَحَقُّ مَا سَعَيْنَا إِلَيْهِ الصَّلَاةُ) (٦).
(١) حلية العلماء للشاشي (٢/ ٢٧).
(٢) سَاقِطَةٌ مِنَ المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه الترمذي (رقم: ٢٠١) من طريق الزهري قال: قال أبو هريرة نحوه.
ورواه معاوية بن يحيى عن الزهري عن سَعِيد بن المسَيِّب عن أبِي هُرَيرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: أخرجه الترمذي في الموضع السابق، (رقم: ٢٠٠)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٩٧).
ورجَّح الترمذيُّ والبيهقيُّ روايةَ الوَقْفِ، وقال التِّرمذيُّ: "الزُّهْرِي لم يَسْمَع من أبي هُريرة"، وقال البَيْهقيُّ: "مُعاوية بن يحيى الصَّدَفي ضعيفٌ".
(٤) ينظر: المجموع للنووي (٣/ ١٠٥)، وحلية العلماء للشاشي (٢/ ٢٧).
(٥) حديث (رقم: ٦٣٥).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٩٠) وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥٨) من طريق=