وَمِنْ كِتَابِ الشَّرِكَةِ (١)
بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنِّهْدِ وَالعُروُضِ
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٢): وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: (أَخْرِجُوا نِهْدَكُمْ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ، وَأَحْسَنُ لِأَخْلَاقِكُمْ).
النِّهْدُ: مَا تُخْرِجُهُ الرُّفْقَةُ عِنْدَ الْمُنَاهَدَةِ، وَهُوَ اسْتِقْسَامٌ لِلنَّفَقَةِ بِالسَّوِيَّةِ فِي السَّفَرِ [وَغَيْرِهِ] (٣)، وَالعَرَبُ تَقُولُ: هَاتِ نِهْدَكَ، بِكَسْرِ النُّونِ" (٤).
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ: "التَّنَاهُدُ فِي النَّفَقَةِ: شَيْءٌ يُخْرِجُونَهُ مَا بَيْنَهُمْ عَلَى التَّسَاوِي، وَرَجُلٌ نِهْدٌ: كَرِيمٌ يَنْهَدُ إِلَى مَعَالِي الأُمُورِ" (٥).
وَ(العُرُوضُ): جَمْعُ العَرْضِ، وَهُوَ مَا خَالَفَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ، يُقَالُ: بِعْتُهُ بِعَرْضٍ، وَجَمْعُهُ: عُرُوضٌ، وَأَمَّا العَرَضُ بِفَتْحِ الرَّاءِ: فَجَمِيعُ أَنْوَاعِ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ
(١) أدْرَجَ المصنِّفُ رحمه الله في هذا الموطنِ أحَادِيثَ كَثِيرةً فَاتَتْهُ في مَوَاضِعَ مِنْ شَرْحِه، ولِذَلك نَبَّهَ فِيمَا بَعْدُ على الرُّجُوع إلى كِتَاب الشَّركة، وينظر: (٥/ ١٧١).
(٢) الحديث لم أقف عليه مسندا.
وقد علَّقه الهروي في الغريبين (٦/ ١٨٩٨)، وينظر: غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ٤٤٤)، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٥/ ١٣٥).
(٣) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من كتاب الغريبين (٦/ ١٨٩٨).
(٤) كتاب الغريبين الهروي (٦/ ١٨٩٨ - ١٨٩٩).
(٥) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٧٨).