تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطُّمَأْنِينَةِ لَا تَجُوزُ، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ أَفْضَلَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا، وَقَدْ كَانَ أَبُو يَزِيدَ يَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ، فَدَلَّ أَنَّ الَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَهُ عَلَى [خِلَافِ] (١) هَذِهِ الآثَارِ [جَائِزٌ] (٢)، إِذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى صِفَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا وَهِيَ جَائِزَةٌ.

وَمِنْ بَابِ: يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (٣).

قَوْلُهُ: (إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتُهُ): (إِنْ) هَا هُنَا مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَالْمَعْنَى: إِنَّهُ كَانَتْ هَذِهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي وَضْعِ اليَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ: فَذَهَبَ مَالِكُ (٤) إِلَى مَا رُوِيَ (٥) فِي ذَلِكَ عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنه (٦).

قِيلَ: وَهُوَ أَحْسَنُ فِي سَكِينَةِ الصَّلَاةِ وَوَقَارِهَا، وَالحُجَّةُ لَهُ رِوَايَةُ أَبِي الزِّنَادِ

(١) في المخطوط: (اختلاف)، والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٤٢١).

(٢) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٤٢١).

(٣) حديث (رقم: ٨٠٣).

(٤) التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٢٨)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ١٤٠)، القوانين الفقهية لابن جزي (ص: ٧٧).

(٥) في المخطوط: (قال)، والاستدراك من شرح ابن بطال (٢/ ٤٢٢).

(٦) أثر ابن عمر علقه البخاري في هذا الباب، وقد وصله ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣١٨)، والدارقطني في سننه (١/ ٣٤٤)، وأبو داود - في رواية ابن العبد - كما قال المزي في تحفة الأشراف (٦/ ١٥٦) وقال: "روى عبد العزيز عن عبيد الله أحاديث مناكير".

وقد تجَنَّبَ البُخَاري ومسلم تخريج أحَادِيثِ الدَّرَاوَرْدي عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمَرٍ، كَمَا نَصَّ عليه ابن رجب الحنبلي في شرح العِلل (٢/ ٨٠٩)، ولذلك علقه البخاري.

وينظر: تغليق التعليق لابن حجر العسقلاني (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٦١٣