عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه.
قَالُوا: وَهُوَ مُفَسِّرٌ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (١)، وَأَهْلِ الكُوفَةِ (٢).
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ (٣): مَا بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ، وَالسَّامِعُ إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الذِّكْرَ لَا عَلَى وَجْهِ دُعَاءِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ، [فَإِذَا كَانَ] (٤) سِرًّا فَلا مَعْنَى لَهُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَكَانَ ذَلِكَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ (٥).
وَمِنْ بَابِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ
* فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ رضي الله عنه (٦).
وَفِيهِ الحَضُّ عَلَى الدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ حِينَ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِلرَّحْمَةِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ: (سَاعَتَانِ لَا يُردُّ فِيهِمَا الدُّعَاءُ: حَضْرَةُ النِّدَاءِ بِالصَّلَاةِ، وَحَضْرَةُ [الصَفِّ] (٧) فِي سَبِيلِ اللهِ) (٨)، فَدَلَّهُمْ ﷺ عَلَى أَوْقَاتِ الإِجَابَةِ.
(١) الذخيرة للقرافي (٢/ ٥٥)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١٧/ ٥٨٧).
(٢) البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٢٣)، وتحفة الفقهاء للسمرقندي الحنفي (١/ ١١٦).
(٣) ينظر: شرح ابن بطال (٢/ ٢٤٠)، وقد نَسَبَ الكَلامَ هُنَاك إلى الْمُهَلَّب بن أَبِي صُفْرَة - رحمهما الله -.
(٤) ساقِطَة من المخْطُوط، والاسْتِدْراكُ مِنَ المَصْدَرِ السَّابق.
(٥) ورد بذلك الخَبَرُ عن رسُولِ الله ﷺ مِنْ حَدِيث أبي مُوسَى الأَشعَرِي: أَخْرَجَهُ البُخاري (رقم: ٤٢٠٦)، ومسلم (رقم: ٢٧٠٤).
(٦) حديث (رقم: ٦١٤).
(٧) سَاقِطَةٌ من المخْطُوطِ، والاسْتِدْراكُ مِنْ مَصَادِر التَّخْريج.
(٨) أخرجه أبو داود (رقم: ٢٥٤٠)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢١٩)، والطبراني في الكبير=