وَرَأَى ابن عُمَرَ رَجُلًا قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ فِي [جَبْهَتِهِ] (١) فَقَالَ: (لَا يَشِينَنَّ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ) (٢).
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ (٣): رَأَيْتُ أَصْحَابَ عَلِيٍّ رضي الله عنه، وَأَصْحَابَ عَبْدِ اللهِ وَآثَارُ السُّجودِ فِي جِبَاهِهِمْ وَأُنُوفِهِمْ.
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ (٤) هُوَ التُّرَابُ، وَنَدَى الطَّهور (٥).
وَقَوْلُهُ: (وَيُبْدِي ضَبْعَيْهِ) الضَّبْعُ: العَضُدُ بِسُكُونِ البَاءِ، وَالضَّبْعَانِ تَثْنِيَةٌ، وَقَالَ الشَّاعِرُ (٦): [مِنَ الطَّوِيلِ]
........................ … وَلَا صُلْحَ حَتَّى تَضْبَعُونَا وَنَضْبَعًا
أَيْ: حَتَّى تَمُدُّونَ أَضْبَاعَكُمْ إِلَيْنَا، وَنَمُدُّ أَضْبَاعَنَا.
وَالاضْطِبَاعُ بِالثَّوْبِ: أَنْ تَمُدَّهُ عَلَى ضَبْعَيْكَ أَيْ: عَلَى عَضُدَيْكَ.
(١) سَاقِطَةٌ منَ المُخْطُوطِ، والاسْتِدْراكُ مِنْ مصادر التَّخْرِيج.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٧٣) ولفظه: (لا يشينن أحدكم صورته).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٨).
(٤) سورة الفتح، الآية (٢٩).
(٥) وهو قول: سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَة كَمَا فِي تَفْسِير ابن جَرِيرٍ (٢٢/ ٢٦٤).
(٦) البيت لعمرو بن شاس، وصدره: نَذُودُ المُلُوكَ عنكُمُ وتذودنا
ينظر: المعاني الكبير لابن قتيبة (ص:٢٠٠)، ومقاييس اللغة لابن فارس (٣/ ٣٨٨)، والصحاح للجوهري (٤/ ٣٨٢).