وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ (١)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٢).
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهم، وَكَانَ أَنَسٌ رضي الله عنه يَفْعَلُهُ، وَفَعَلَهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ (٣).
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ (٤)، وَأَحْمَدُ (٥)، وَإِسْحَاقُ (٦).
وَاخْتَلَفُوا إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ الْمُكَبِّرُ يَدَيْهِ:
فَقَالَ مَالِكٌ (٧): يَرْفَعُهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (٨)، وَأَحْمَدَ (٩)،
= وقال في التوضيح (٦/ ٦٢٦): ويُسْتَدَلُّ له بأَحَادِيثَ مَعْلُولَةٍ ذَكَرْتهَا بِعِلَلِها مُوَضَّحَةً فِي تَخْرِيجي لأَحَادِيث الرَّافِعي".
(١) المغني لابن قدامة (١/ ٥١٢)، والمجموع للنووي (٣/ ٣٩٩).
(٢) الهداية (١/ ٥٠)، بدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٩٩).
(٣) قال الشافعي رحمه الله في الأُمِّ (١/ ١٠٣): "رواهُ عن النَّبي ﷺ اثْنَا عَشَرَ غَيْرُ ابن عُمَر".
وقال ابن رَجَبٍ في شرحه فتح الباري (٦/ ٣٣٤) هذه عبَارَةٌ صَحِيحَةٌ حَسَنَةٌ مَلِيحَة"، وذكرَ البُخَارِيُّ في رَفع اليدين (ص: ٢٢): إنَّه قال به سَبْعَة عَشَرَ نَفَرا مِنَ الصَّحَابَة.
قلت: تُنْظَر الآثارُ عنهم في مُصَنَّف ابن أبي شيبة (١/ ٢٣٩ - ٢٤١)، وجُزْءُ رفْعِ اليَدَيْن في الصَّلاة للبُخَاري (ص: ٢٢/ ٢٣)، والأوسط لابن المنذر (٣/ ١٣٦ - ١٣٩).
(٤) الأم للشافعي (١/ ١٠٣)، مغني المحتاج للشربيني (١/ ١٥٢)، والمجموع (٣/ ٣٩٩).
(٥) المغني لابن قدامة (١/ ٥١٢)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٤٤ - ٦١).
(٦) المغني لابن قدامة (١/ ٥١٢).
(٧) المدونة (١/ ٧١)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: (١١٤)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٤٣).
(٨) الأم للشافعي (١/ ١٠٣)، المجموع للنووي (٣/ ٣٩٨).
(٩) مسائل أحمد وإسحاق (٢/ ٥١٥) والمغني لابن قدامة (١/ ٥١٢)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٤٥).