وَمِمَّنْ كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ مِنَ السَّلَفِ: أَنَسُ بنُ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ ثَابِتٌ: صَلَّيْتُ مَعَهُ العَتَمَةَ فَتَجَوَّزَ مَا شَاءَ (١).
وَكَانَ سَعْدٌ رضي الله عنه إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ خَفَّفَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (٢).
وَصَلَّى الزُّبَيْرُ بنُ العَوامِ رضي الله عنه صَلَاةً خَفِيفَةً، فَقِيلَ لَهُ: أَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخَفُّ النَّاسِ صَلَاةٌ، فَقَالَ (٣): إِنَّا نُبَادِرُ هَذَا الوَسْوَاسَ.
وَكَانَ أَبُو هَرَيْرَةَ رضي الله عنه يُتِمَّ الرَّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَيَتَجَوَّزُ، فَقِيلَ لَهُ: (هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَأَجْوَزُ) (٤).
وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَيْمُونَ (٥): لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رضي الله عنه تَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنه فَقَرَأَ أَخْصَرَ سُورَتَيْنِ فِي القُرْآنِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٦) وَ﴿إِذَا جَاءَ
= من طرقٍ عن عُمَارَة بن عُمَير عن أَبِي مَعْمَرٍ، عن أَبي مَسْعُودٍ البَدْري رضي الله عنه به، وصَحَّحَهُ الدارقطني، ينظر: التلخيص الحبير لابن حجر (١/ ٢٤٠).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٥) من طريقِ حُمَيْدٍ عن ثَابِتٍ به
(٢) المصدر السابق (٢/ ٥٦).
(٣) المصدر السابق (٢/ ٥٦).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٦)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٦ - ٤٧٢ - ٤٩٦)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٢٩٤)، وأبو يعلى في مسنده (١١/ ٣٠٦) من طرقٍ عن إِسْمَاعِيلَ بن أَبي خَالِدٍ عَن أَبيه عن أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه به.
وفي رواية أحمد (٢/ ٣٧٦ - ٤٧٢): بلفظ: (وأوجز).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٦) من طريقِ سُفْيان عن أَبِي إِسْحَاق عَن عَمْرِو بن مَيْمُون. وفيه: أبو إسْحَاق السَّبِيعي، وقَدْ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ.
(٦) سورة الكوثر الآية (٠١).