# مفردة، وليس ذلك مراده، بل إنما أراد بما ظهر من تأليفه وبان من عرضه أن يجمع ذلك فى الأبواب، ويأتى بأحاديث الطبقتين [من غير تكرار كما ذكر فى كلامه] (¬1)، فيبدأ بالأولى ثم يأتى بالثانية، على طريق الاستشهاد والاتباع، حتى استوفى جميع الأقسام الثلاثة، ويحتمل أن يكون أراد بالطبقات الثلاث من الناس الحفاظ، ثم الذين يلونهم، والثالثة الذى طرح، والله أعلم بمراده. وكذلك أيضا [علل] (¬2) الحديث التى ذكر ووعد أنه يأتى بها، قد جاء بها فى مواضعها من الأبواب من اختلافهم فى الأسانيد والإرسال والإسناد والزيادة والنقص، وذكر تصاحيف المصحفين، وهذا يدل على استيفاء غرضه فى تأليفه وإدخاله (¬3) فى كتابه كلما وعد به، وقد فاوضت فى تأويلى هذا ورأيى فيه من يفهم هذا الكتاب، فما وجدت منصفا إلا صوبه وبان له ما ذكرت، وهو ظاهر لمن تأمل الكتاب وطالع مجموع الأبواب، والله الموفق للصواب.
ولا يعترض على هذا بما تقدم عن ابن سفيان من أن مسلما خرج ثلاثة كتب، فإنك إذا تأملت ما ذكر ابن سفيان لم يطابق الغرض الذى أشار إليه الحاكم مما ذكره (¬4) مسلم فى صدر كتابه (¬5)، فتأمله تجده كذلك إن شاء الله.