AUTO (2) باب الاضطجاع مع الحائض فى لحاف واحد
4 - (295) حدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب عن مخرمة. ح وحدثنا هارون ابن سعيد الأيلى وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنى مخرمة عن أبيه، عن كريب، مولى ابن عباس؛ قال: سمعت ميمونة زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معى وأنا حائض، وبينى وبينه ثوب.
وقولها: " يضطجع معى وأنا حائض وبينى وبينه ثوب "، فهذا الثوب يرجع إلى الإزار فى الحديث الآخر، وتكون المباشرة حقيقة لما فوق الإزار ويجتنب ما تحت الإزار، وقال ابن الجهم وابن القصار: حده من السرة إلى الركبة؛ لأنه موضع الإزار، ولأنه مفسر فى حديث آخر، وهذا مذهب عامة أئمة أهل العلم فى جواز الاستمتاع من الحائض بما فوق الإزار، ومضاجعتها ومباشرتها فى مئزر بمفهوم هذه الأحاديث، وبقوله فى غير هذا الكتاب: " ثم لك ما فوق الإزار " (¬1)، وقوله: " ثم شأنك بأعلاها " (¬2)، وتعلق بعض من شذ بظاهر القرآن إلى اعتزال النساء فى الحيض جملة (¬3)، وقد بينت السنة هذا الاعتزال وفسرته بما تقدم، وبقوله صلى الله عليه وسلم بعد هذا: " اصنعوا كل شىء إلا النكاح "، وقد يتعلقون بظاهر حديث ميمونة وقولها: " وبينى وبينه ثوب " ولكن قولها فى الرواية الأخرى: " فوق الإزار " يفسر أنه الثوب الذى عنته، وفى البخارى: " كان إذا أراد أن يباشر أحدا من نسائه أمرها فاتزرت " (¬4). وذهب بعض السلف وبعض أصحابنا إلى أن الممنوع منها الفرج وحده، وأن غيره مما تحت الإزار حماية منه مخافة ما يصيبه، وروى عن عائشة معناه (¬5)، وحكى ابن المرابط فى شرحه إجماع السلف على جواز ذلك، وقد يحتج باختصاصه الشد