تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

AUTO 9 - كتاب صلاة الاستسقاء

1 - (894) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن أبى بكر؛ أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعت عبد الله بن زيد المازنى يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى، وحول رداءه حين استقبل القبلة.

AUTO أحاديث الاستسقاء

وذكر مسلم

AUTO أحاديث الاستسقاء

، فذكر حديث مالك عن عبد الله بن حزم (¬1) عن عباد بن تميم، وفيه خروج النبى صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة، وليس فيه ذكر الصلاة، ونحوه فى حديث يحيى بن سعيد عن أبى بكر بن حزم، وذكره من رواية غير مالك وفيه: " وصلى ركعتين "، وذكر نحوه من حديث ابن شهاب عن عباد بن تميم وفيه: " ثم صلى ركعتين "، قال الإمام: هذا يدل على أن فى الاستسقاء صلاة، وبه قال مالك (¬2)، وأبو حنيفة لا يرى فى الاستسقاء صلاة، وتعلق الأحاديث التى فيها استسقاؤه - عليه السلام - على المنبر، وهذا لا حجة له فيه، لأنه إنما قصد به الدعاء، لإتقان سنة صلاة الاستسقاء، وأيضا فإنه كان عقيبه صلاة، قد (¬3) تنوب عن صلاة الاستسقاء، كما أن الحاج يحرم عقيب الفريضة، وتنوب عن النافلة.

قال القاضى: لا خلاف فى جواز الاستسقاء، وأنه سنة، واختلف هل له صلاة كما تقدم؟ فالعلماء كلهم مخالفون لأبى حنيفة فى هذه المسألة، وأصحابه مخالفون له فيها، إلا شيئا روى عن النخعى (¬4).

وفى الأحاديث دليل على بروز الإمام والناس لها فى الصحراء وذلك لقوله: " خرج إلى المصلى " ولم يختلف من قال: يصلى لها، أنها ركعتان، كما نص فى الحديث، واختلفوا هل يصلى قبل الخطبة؟ وهو قول الشافعى وعامة الفقهاء والذى رجع إليه مالك، ومشهور مذهبه، أو بعدها؟ وهو قول الليث، وقاله مالك أولا. واختلفت الراويات فى ذلك عن الصحابة، وليس فى رواية من قال: "وصلى " حجة؛ لأن الواو لا تعطى رتبة،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣١٢