بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO 23 - كتاب الفرائض
1 - (1614) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ ليحيى - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا ابن عيينة - عن الزهرى عن على بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم ".
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
كتاب الفرائض
قوله: " لا يرث المسلم الكافر، ولا [يرث] (¬1) الكافر المسلم ": مفهومه الذى اتفق عليه المسلمون: أن المراد به أنهما لا يتوارثان ميراث أهل الإسلام بعضهم من بعض (¬2) وعلى حكمهم، بخلاف لو كان الكافر عبد المسلم فمات فماله للمسلم ليس بحجة التوارث، بل لأنه ماله؛ لأن مال عبده ماله، إن شاء تركه بيده وإن قبضه وانتزعه عنه، فإذا مات العبد بقى لسيد المال العبد، ولو أعتق ثم مات على كفره لم يرثه، وكان ميراثه لجماعة المسلمين. ولا خلاف فى هذه الجملة إلا ما أجازه بعض السلف من ميراث المسلم الكافر، وهو قول النخعى وإسحاق (¬3) بخلاف الكافر من المسلم، وكان هذا الحديث لم يبلغهم.
قال الإمام - رحمه الله -: أما ميراث الكافر من المسلم، فالإجماع قد انعقد عليه، وأما ميراث المسلم من الكافر فمسألة اختلاف، ولها أورد مالك الحديث فى الموطأ مختصرا تنبيها على موضع الخلاف، فقال: " لا يرث المسلم الكافر " (¬4). ولم يزد على هذا اتفاق الجمهور من العلماء: " لا يرث المسلم الكافر "؛ أخذا بهذا الحديث، وبه قال عمر وعلى وزيد وابن مسعود وابن عباس وجمهور التابعين - رضى الله عنهم - بالحجاز والعراق. من الفقهاء: مالك والشافعى وأبو حنيفة وداود وابن حنبل وعامة العلماء (¬5).
وقال بتوريث المسلم من الكافر: معاذ ومعاوية وابن المسيب ومسروق (¬6) وغيرهم (¬7)،