بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO 44 - كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم
AUTO (1) باب من فضائل أبى بكر الصديق رضى الله عنه
1 - (2381) حدثنى زهير بن حرب وعبد بن حميد وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمى - قال عبد الله: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - حبان بن هلال، حدثنا همام، حدثنا ثابت، حدثنا أنس بن مالك؛ أن أبا بكر الصديق حدثه قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن فى الغار. فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه. فقال: " يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ".
فضائل الصحابة
قال الإمام أبو عبد الله: أما تفضيل الصحابة بعضهم على بعض، فقد ذهب فرقة إلى الإمساك عن هذا، وأنه لا يفضل بعضهم على بعض، وقالت: هم كالأصابع فى الكف، فلا ينبغى أن نتعرض للتفضيل بينهم.
وقال من سوى هؤلاء بالتفضيل، واختلفوا فيه اختلافا كثيرا. فالخطابية تفضل عمر بن الخطاب، والراوندية تفضل العباس، والشيعة تفضل عليا، وأهل السنة تفضل أبا بكر - رضى الله عنهم.
واختلف القائلون بالتفضيل، هل الذى يذهبون إليه من مقطوع به أم لا؟ وهل هو فى الظاهر والباطن أم فى الظاهر خاصة؟ فذهبت طائفة إلى أن المسألة مقطوع بها، وحكى عن أبى الحسن الأشعرى ميل إلى هذا، وأن الفضل مرتب فى الأربعة على حسب ترتيبهم فى الإمامة.
وأما القاضى أبو بكر بن الطيب (¬1) فإنه يراها مسألة اجتهاد، ولو أهمل أحد العلماء النظر فيها أصلا حتى لم يعرف فاضلا من مفضول ما حرج ولا إثم، بخلاف سائر الأصول التى الحق فيها واحد، ويقطع على خطأ المخالف، وهذه لا يقطع فيها على خطأ