# بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO 2 - كتاب الطهارة
AUTO (1) باب فضل الوضوء
1 - (223) حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبان، حدثنا
قوله صلى الله عليه وسلم: " شطر الإيمان "، قال القاضى: يقال: الطهور والطهور، بفتح الطاء وضمها، وكذلك الوضوء والوضوء، والغسل والغسل. فبالضم الفعل، وبالفتح الماء، حكى عن الخليل الفتح فيهما فى الوضوء ولم يعرف الضم. قال ابن الأنبارى: والأول هو المعروف والذى عليه أهل اللغة، وقال الأصمعى (¬1): غسلا وغسلا (¬2). واشتقاق الطهر من الطهارة وهى النظافة من المذام والقبائح، قال الله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (¬3) ومنه: امرأة طاهر من الحيض وطاهرة من الذنوب، وكذلك الوضوء من الوضاءة وهى النظافة والحسن؛ لأنه يحسن الإنسان وينظفه بإزالة درنه وشعثه، قال بعضهم: والمراد بهذه النظافة: النور الذى يكون لصاحبه يوم القيامة، والأول أظهر وهو المعروف به.
وقوله: " شطر الإيمان "، قال الإمام: يحتمل هذا [الحديث] (¬4) وجهين:
أحدهما: أن [يكون] (¬5) المراد بقولة: " شطر الإيمان ": [أى] (¬6) أنه ينتهى تضعيف الأجر فيه إلى نصف أجر الإيمان من غير تضعيف، وهذا كأحد التأويلات فى قوله صلى الله عليه وسلم: " [أن] (¬7) ﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث القرآن " (¬8) وسنذكره بعد إن شاء الله.