AUTO (82) باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار
304 - (184) وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب؛ قال: أخبرنى مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى بن عمارة؛ قال: حدثنى أبى عن أبى سعيد الخدرى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يدخل الله أهل الجنة الجنة، يدخل من يشاء برحمته، ويدخل أهل النار النار، ثم يقول: انظروا من وجدتم فى قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون منها حمما قد امتحشوا فيلقون فى نهر الحياة أو الحيا، فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل، ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية ".
305 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة. حدثنا عفان، حدثنا وهيب. ح وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا عمرو بن عون. أخبرنا خالد، كلاهما عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد، وقالا: " فيلقون فى نهر يقال له الحياة " ولم يشكا. وفى حديث خالد: " كما تنبت الغثاءة (¬1) فى جانب السيل " وفى حديث وهيب: " كما تنبت الحبة فى
وقوله: " فيخرجون من النار قد امتحشوا " كذا ضبطناه بفتح التاء [والحاء] (¬2) عن متقنى شيوخنا، وهو وجه الكلام، وكذا ذكره الهروى والخطابى (¬3) قالا فى معناه: أى احترقوا، والمحش: لهيب من النار يحرق الجلد ويبدى العظم، قال غيره: امتحش الخبز: احترق. قال أبو على والقتبى: محشته النار، أى أحرقته، وقال غيرهم: المعروف أمحشته، وقال صاحب العين: محشته لغة، والمعروف أمحشته، وقد رواه لنا بعض شيوخنا: امتحشوا.
قال الإمام: الحمم الفحم، واحدتها حممة، قال طرفة:
أشجاك الربع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه
وقوله: " كما تنبت الحبة فى حميل السيل " بكسر الحاء.
قال الإمام: قال الهروى: قال ابن شميل: الحبة، بكسر الحاء، اسم جامع لحبوب البقول التى تنتثر إذا هاجت الريح، ثم إذا مطرت من قابل نبتت (¬4) وقال أبو عمر: الحبة