AUTO (28) باب بيان قول النبى صلى الله عليه وسلم: " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر "
116 - (64) حدثنا محمد بن بكار بن الريان، وعون بن سلام، قالا: حدثنا محمد بن طلحة. ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان. ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة كلهم عن زبيد، عن أبى وائل، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر ". قال زبيد: فقلت لأبى وائل: أنت سمعته من عبد الله يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
وليس فى حديث شعبة قول زبيد لأبى وائل.
117 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا عفان، حدثنا شعبة عن الأعمش، كلاهما عن أبى وائل، عن عبد الله، عن النبى صلى الله عليه وسلم، بمثله.
وقوله: " سباب المسلم فسوق ": أى خروج عن الطاعة وواجب الشرع، وبه سمى الفاسق فاسقا لخروجه عن ثقاف الإسلام وانسلاخه عن أعمال البر، يقال: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها.
وقوله: " وقتاله كفر ": أى قتاله من أجل إسلامه واستحلال ذلك منه كفر.
وقيل: ذلك من أفعال أهل الكفر، أو يكون كفر طاعة وكفر نعمة، وغمطهما بأن جعلهما الله مسلمين، وألف بين قلوبهما، ثم صار هو بعد يقاتله.
وقيل: كافر بحق المسلم وجحد له بالمعنى، لإظهاره إباحة ما أنزل الله من تحريم دمه وقتاله، وترك ما أمر به من محبته وإكرامه وصلته، فهو كفر بفعله وعمله لا بقوله واعتقاده.
وقد يكون القتال المشارة (¬1) والمدافعة، كما قال فى الحديث فى المار بين يدى المصلى: " فليقاتله ".
وكله منهى عنه، وفاعله جاحد حق أخيه المسلم وحق الله فيه.