AUTO (16) باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين، وإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبه هذه المحبة
69 - (44) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن علية. ح وحدثنا شيبان ابن أبى شيبة، حدثنا عبد الوارث، كلاهما عن عبد العزيز، عن أنس؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن عبد - وفى حديث عبد الوارث: الرجل - حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين ".
70 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ".
وقوله [عليه السلام] (¬1): " لا يؤمن أحدكم (¬2) حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " [الحديث] (¬3)، قال الإمام: أخرج مسلم هذا الحديث عن محمد بن المثنى قال: ثنا رجل - أراه غندرا - أنا شعبة عن قتادة عن أنس.
هكذا (¬4) عند ابن ماهان، ورواه أبو أحمد الجلودى: ثنا ابن مثنى وابن بشار [قالا] (¬5): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة. مجود الإسناد.
قال القاضى: قال بعض المتكلمين على الحديث: جمع صلى الله عليه وسلم تحت لفظه هذا القليل معانى كثيرة؛ إذ أقسام المحبة ثلاثة، محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد؛ ومحبة رحمة وإشفاق كمحبة الولد، ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة الناس بعضهم بعضا، فجمع صلى الله عليه وسلم ذلك كله فى محبته.
وهو من نحو ما أشرنا، إليه فى أسباب محبته، ومن الإشفاق فى محبته نصرة سنته،