تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (55) باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده

194 - (123) حدثنى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرنى عروة بن الزبير؛ أن حكيم بن حزام أخبره؛ أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت أمورا كنت أتحنث بها فى الجاهلية، هل لى فيها من شىء؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلمت على ما أسلفت من خير ".

والتحنث: التعبد.

195 - (...) وحدثنا حسن الحلوانى وعبد بن حميد - قال الحلوانى: حدثنا، وقال عبد: حدثنى - يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد - حدثنا أبى، عن صالح، عن

وقول حكيم بن حزام (¬1): " أرأيت أمورا كنت أتحنث بها فى الجاهلية ... " الحديث، قال الإمام: تحنث الرجل إذا فعل فعلا خرج به عن الحنث، والحنث الذنب، وكذلك تأثم إذا ألقى عن نفسه الإثم، ومثله تحرج وتحوب إذا فعل فعلا خرج به من الحرج والحوب، وفلان يتهجد إذا كان يخرج من الهجود، ويتنجس إذا فعل فعلا يخرج به من النجاسة، وامرأة قذور إذا كانت تتجنب الأقذار، ودابة ريض إذا لم ترض.

هذا كله عن الثعالبى إلا تأثم فإنه عن الهروى. وأنشد غيرهما:

تجنبت إتيان الحبيب تأثما ... ألا إن هجران (¬2) الحبيب هو الإثم

قال القاضى: فسر مسلم التحنث التعبد، وما فسره به مسلم قد فسره أبو إسحاق الحربى قال: يقول: أدين وأتعبد، وذكر نحوه عن ابن إسحاق.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤١٤