تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (71) باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

242 - (155) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن شهاب، عن ابن المسيب؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذى نفسى بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ".

وحدثناه عبد الأعلى بن حماد، وأبو بكر بن أبى شيبة، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. ح وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب؛ قال: حدثنى يونس. ح وحدثنا حسن الحلوانى وعبد بن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى صالح، كلهم عن الزهرى بهذا الإسناد. وفى رواية ابن عيينة: " إماما مقسطا وحكما عدلا ". وفى رواية يونس: " حكما عادلا " ولم يذكر " إماما مقسطا ". وفى

وقوله: " لينزلن فيكم عيسى ابن مريم حكما مقسطا (¬1) ... " الحديث، قال الإمام: قال الهروى وغيره: الإقساط والقسط: العدل، ومنه قوله: ﴿وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾ (¬2)، ومنه الحديث: " إذا حكموا عدلوا، وإذا قسموا أقسطوا " (¬3)، ومنه قوله تعالى: ﴿ذلكم أقسط عند الله﴾ (¬4) أى: أعدل، وقال الله سبحانه: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾ (¬5) أى: بالعدل كقوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ (¬6). قال ابن قتيبة: وسمى الميزان بالقسط لأن القسط: العدل، وبالميزان يقع العدل فى القسمة، وقوله سبحانه: ﴿ونضع الموازين القسط﴾ (¬7) [أى ذوات القسط] (¬8)، وهو العدل.

قال غيره: وأما قسط بغير ألف فمعناه جار، ومنه قوله تعالى: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾ (¬9)، يقال: قسط يقسط قسطا وقسوطا إذا جار، والإقساط والقسط: العدل، والقسوط والقسط: الجور.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤٧٠