AUTO (30) باب إطلاق اسم الكفر على الطعن فى النسب والنياحة
121 - (67) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا ابن نمير - واللفظ له - حدثنا أبى ومحمد بن عبيد، كلهم عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اثنتان فى الناس هما بهم كفر: الطعن فى النسب، والنياحة على الميت ".
وقوله: " اثنتان فى الناس هما كفر: الطعن فى الأنساب، والنياحة على الميت ": أى من أعمال أهل الكفر وعادتهم وأخلاق الجاهلية، وهما خصلتان مذمومتان محرمتان فى الشرع، وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يأخذ على النساء فى بيعتهن ألا ينحن، وقال: " ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية " (¬1)، وكذلك نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن السخرية واللمز والنبز والغيبة والقذف، وكل هذا من أعمال الجاهلية (¬2)، وقال (¬3) النبى صلى الله عليه وسلم: " إن الله أذهب عنكم عبية (¬4) الجاهلية ... " الحديث، وقوله: ﴿إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ..﴾ (¬5)، فعرف نعمته بالأنساب للتعارف والتواصل، فمن تسور (¬6) على قطعها والغمض (¬7) فيها، فقد كفر نعمة ربه وخالف مراده، وكذلك أمر تعالى بالصبر وأثنى على الصابرين ووعدهم رحمته وصلاته ووصفهم بهدايته، وحتم الموت على عباده، فمن أبدى السخط والكراهة لقضاء ربه وفعل ما نهاه عنه فقد كفر نعمته فيما أعد للصابرين من ثوابه وتشبه بمن كفر من الجاهلية.