تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

AUTO 39 - كتاب السلام

AUTO (1) باب يسلم الراكب على الماشى، والقليل على الكثير

1 - (2160) حدثنى عقبة بن مكرم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج. ح وحدثنى محمد بن مرزوق، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرنى زياد، أن ثابتا - مولى عبد الرحمن بن زيد - أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يسلم الراكب على الماشى، والماشى على القاعد، والقليل على الكثير ".

كتاب السلام

قوله: " يسلم الراكب على الماشى، والماشى على القاعد، والقليل على الكثير "، قال الإمام: ابتداء السلام سنة، ورده واجب. هذا المشهور عند أصحابنا (¬1)، وهو من عبادات الكفاية التى فعل الواحد فيها ينوب عن الجميع؛ ولهذا يجزئ أن يبتدئ من الجماعة. واحد، ويرد منها واحد (¬2). وقال أبو يوسف: لا بد أن يرد الجماعة كلها (¬3).

وإنما شرع سلام الراكب على الماشى لفضل الراكب عليه من باب الدنيا، فعدل الشرع؛ بأن (¬4) جعل للماشى فضيلة أن يبدأ. واحتياطا على الراكب من الكبر والزهو وإذا حاز الفضيلتين؛ ولهذا المعنى أشار بعض أصحابنا.

وإذا تلاقى رجلان كلاهما مار فى الطريق، بدأ الأدنى منهما الأفضل إجلالا للفضل وتعظيما للخير؛ لأن فضيلة الدين مرعية فى الشرع مقدمة.

وأما بدء المار للقاعد، فلم أر فى تعليله نصا، ويحتمل أن يجرى فى تعليله على هذا الأسلوب، فيقال: فإن القاعد [قد] (¬5) يتوقع شرا من الوارد عليه أو يوحس (¬6) فى نفسه خيفة، فإذا ابتدأه بالسلام أنس إليه، أو لأن التصرف والتردد فى الحاجات الدنيوية

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٩