تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

AUTO 22 - كتاب المساقاة

AUTO (1) باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع

1 - (1551) حدثنا أحمد بن حنبل وزهير بن حرب - واللفظ لزهير - قالا: حدثنا يحيى - وهو القطان - عن عبيد الله، أخبرنى نافع عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيير بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.

2 - (...) وحدثنى على بن حجر السعدى، حدثنا على - وهو ابن مسهر - أخبرنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، فكان يعطى أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقا من ثمر، وعشرين

[كتاب المساقاة] (¬1)

وقوله: " أن النبى عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر وزرع "، وفى الرواية الأخرى: " على أن يعملوها (¬2) من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها "، قال الإمام: ذهب مالك والشافعى إلى جواز المساقاة لأجل هذا الحديث، وأنكرها أبو حنيفة لأجل ما فيها من الغرر، وبيع الثمر قبل الزهو، وحمل حديث خيبر على أنهم كانوا عبيدا له فما أخذ له وما أبقى له، وهذا لا نسلمه له؛ لأننا لو سلمنا له أنه فتحها عنوة، وأنه أقرنهم على نحو ما قال، لم يجز الربا بين العبد وسيده، فلا يغنيه ما قال. والقائلون بجواز المساقاة اختلفوا، فمنعها داود إلا فى النخل [خاصة] (¬3)، ومنعها الشافعى إلا فى النخل والكرم، وأجازها مالك فى سائر الشجر إذا احتيج فيها للمساقاة. والمشهور عندنا منعها فى الزرع إلا إذا عجز عنه صاحبه، وأما داود والشافعى فرأياها رخصة، فقصراها على ما وقعت عليه، فلم يتحقق داود إلا النخل خاصة، ولم يتحقق الشافعى إلا النخل والكرم، ونحن قسنا بقية الشجر عليهما لكونهما فى معناهما، ولا مانع من القياس إذا عقل المعنى، ومتى تجوز المساقاة فمذهبنا جوازها ما لم تطيب الثمرة. وعندنا فى جوازها بعد أن طابت قولان، وعند الشافعى: لا تجوز المساقاة وقد ظهرت الثمرة،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢٠٨