بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO 14 - كتاب الاعتكاف
AUTO (1) باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان
1 - (1171) حدثنا محمد بن مهران الرازى، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فى العشر الأواخر من رمضان.
كتاب الاعتكاف
ومعناه: اللزوم والإقامة. ولما كان المعتكف ملازما للعمل بالطاعة مدة اعتكافه لزمه هذا الاسم.
وهو فى عرف الشرع: اللزوم على طاعة مخصوصة.
ويسمى أيضا جوارا.
ذكر مسلم أحاديث اعتكاف النبى - عليه السلام - ففيها أنها عبادة مرغب فيها اقتداء بفعل النبى صلى الله عليه وسلم، ليست بواجبة وقد أجمع المسلمون على ذلك فيها، وأنه يصح أن تكون بصوم، وإن لم يكن مشترطا لها ومختصا بها لاعتكافه فى رمضان فالصوم مختص به، ولا خلاف فى هذا الاعتكاف لتطوع به.
واختلف فى الواجب لنذر، هل يجزى إيقاعه فى رمضان، وفى المذهب عندنا: فيه وجهان (¬1)، وكذلك دليل أحاديثه أنه لا يكون إلا بصوم؛ إذ لم يأت أنه اعتكف إلا وهو صائم، ولأن الله تعالى إنما ذكر الاعتكاف للصوام لقوله: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (¬2)، ولأنه عمل أهل المدينة كما ذكر مالك فى موطئه (¬3)، وهو مذهب جمهور العلماء، وذهب الشافعى وأصحابه إلى أن الصوم ليس من شرطه واحتجاجه بإيقاعه فى رمضان، وفيها أن الاعتكاف لا يكون إلا فى مسجد للرجال والنساء (¬4)، خلافا للكوفيين فى النساء: لا يعتكفن إلا فى بيوتهن، ولابن لبابة من المتأخرين من أصحابنا فى تجويزه للجميع فى غير مسجد ولا صوم (¬5).