تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (2) باب بيان الصلوات التى هى أحد أركان الإسلام

8 - (11) حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفى، عن مالك بن أنس - فيما قرئ عليه - عن أبى سهيل، عن أبيه؛ أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد، ثائر الرأس، نسمع دوى صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس صلوات فى اليوم والليلة ". فقال: هل على غيرهن؟ قال: " لا، إلا أن

قوله صلى الله عليه وسلم للذى سأله عن الفروض، فأجابه السائل: لا أزيد على هذا ولا أنقص، فقال صلى الله عليه وسلم: " أفلح إن صدق "، قال الإمام: أما فلاحه أن (¬1) لا ينقص فبين، وأما بألا يزيد فكيف يصح هذا وكيف يقره عليه، والتمادى على ترك سائر السنن مذموم يوجب الأدب عند بعض أهل العلم؟ فلعله قال هذا ولم تسن السنن حينئذ، أو يكون فهم عنه أنه لا يغير الفروض التى (¬2) ذكر بزيادة ولا نقصان، وأن ذلك مراده بهذا القول.

قال القاضى: ورد فى هذا الحديث من رواية البخارى عن إسماعيل بن جعفر آخر الحديث: فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد ولا أنقص (¬3).

ولم يرد ذكر الحج فى حديث النجدى من رواية طلحة بن عبيد الله ولا من رواية أبى هريرة فى حديث الأعرابى، وجاء فى رواية ثابت عن أنس عند مسلم، ولم يأت من رواية شريك عن أنس عند البخارى (¬4)، وكذلك لم يذكر جابر [الحج] (¬5) فى حديث السائل، ولا الزكاة فى رواية أبى الزبير عنه، ولم يذكر الصوم فى حديث الأغر عنه، ولم يذكر غير الصلاة، وذكر تحليل الحلال وتحريم الحرام، ولم يرد هذا فى حديث ضمام جملة، وكذلك لم يرد فى حديث أبى أيوب فى هذا الباب ذكر الحج وصوم رمضان، وفيه ذكر صلة الرحم،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٢١٦