AUTO (13) باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء
40 - (250) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف - يعنى ابن خليفة - عن أبى مالك الأشجعى، عن أبى حازم؛ قال: كنت خلف أبى هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يده حتى تبلغ إبطه. فقلت له: يا أبا هريرة، ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بنى فروخ، أنتم هاهنا؟ لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلى صلى الله عليه وسلم يقول: " تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ".
وقول أبى هريرة - رضى الله عنه -: " يا بنى فروخ، أنتم هاهنا؟ لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء ". فروخ بفتح الفاء والخاء المعجمة
فى كتاب العين: بلغنا أن فروخ من ولد إبراهيم، وكان بعد إسماعيل وإسحاق - عليهما السلام - كثر نسله، فالعجم الذى فى وسط البلاد من ولده، وأراد أبو هريرة هاهنا الموالى، وكان خطابه لأبى حازم، وأبو حازم هذا أبو حازم الأعرج ليس بسلمة بن دينار (¬1) الفقيه الزائد المدينى (¬2) مولى بنى مخزوم، وقيل: مولى بنى ليث، ولكنه أبو حازم سلمان الأشجعى الكوفى مولى عزة الأشجعية (¬3)، وكلاهما خرج عنه فى الصحيح. وقوله: ما قاله له لأنه لا ينبغى لمن يقتدى به إذا ترخص فى أمر لضرورة، أو تشدد فيه لوسوسة، أو لاعتقاده فى ذلك مذهبا شذ به عن الناس أن يفعله بحضرة العامة الجهلة،