AUTO (3) باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء فى حجرها وقراءة القرآن فيه
6 - (297) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت: كان النبى صلى الله عليه وسلم، إذا اعتكف، يدنى إلى رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.
7 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن؛ أن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت: إن كنت لأدخل البيت للحاجة، والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل على رأسه وهو فى المسجد فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة. إذا كان معتكفا.
وقال ابن رمح: إذا كانوا معتكفين.
وقول عائشة: " إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل على رأسه وهو فى المسجد وأنا فى حجرتى فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفا " وبين فى الحديث الآخر: " فأرسله " وهو بمعنى أرجله، وفى آخر: " فأغسله وأنا حائض "، وفيه ذكر مناولتها وهى حائض الخمرة والثوب، ووضعه صلى الله عليه وسلم فاه فى موضع شربها وأكلها، فيه كله أن جسد الحائض طاهر ما لم يصب نجاسة، وكذلك ريقها، وأن ما يلمسه من ذلك لا يتنجس، وأنها لا تمنع من المسجد إلا مخافة ما يكون منها. وإلى هذا نحا محمد بن سلمة من أئمتنا، وأجاز ذلك للجنب - يعنى إذا لم يكن به أذى - وهو قول زيد بن أسلم إذا كان عابر سبيل، وحكاه الخطابى عن مالك والشافعى (¬1) وأحمد، وأهل الظاهر يجيزون للجنب دخوله، إلا أن أحمد يستحب له الوضوء بدخوله، ومنع سفيان وأصحاب الرأى دخوله المسجد جملة، وهو مشهور قول (¬2) مالك، وذهب بعض المتأخرين (¬3) إلى