تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (20) باب بيان كون النهى عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص، وأن الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر واجبان

78 - (49) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع عن سفيان. ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة كلاهما عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب - وهذا حديث أبى بكر - قال: أول من بدأ بالخطبة، يوم العيد قبل الصلاة مروان، فقام إليه رجل، فقال: الصلاة قبل الخطبة، فقال: قد ترك ما هنالك.

وقوله: " أول من بدأ الخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان " (¬1).

قال القاضى: اختلف فى هذا، فوقع هنا ما تراه، ونحوه فى حديث أبى سعيد. وروى: أول من بدأ بالخطبة فيهما عثمان، وروى: أول من فعل ذلك عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - لما رأى الناس يذهبون عند تمام الصلاة ولا ينتظرون الخطبة، وقيل: بل ليدرك الصلاة من تأخر وبعد منزله، وقيل: أول من فعل ذلك معاوية، وروى: أن ابن الزبير فعله أيضا، وتأول فى فعل بنى أمية فى ذلك لما أحدثوا من سب على فيها - رضى الله عنه - فكان الناس يتفرقون لئلا، يسمعوا ذلك، فأخروا الصلاة ليجلسوا الناس.

والذى ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى - رضى الله عنهم - تقديم الصلاة، وعليه جماعة فقهاء الأمصار، وقد عده بعضهم إجماعا - يعنى والله أعلم - بعد الخلاف، أو لم يلتفت إلى خلاف بنى أمية بعد إجماع الخلفاء والصدر الأول، قال مالك: وهى السنة، قال أشهب (¬2): إن بدأ بالخطبة أعادها بعد الصلاة.

وقوله: " فقام إليه رجل " ثم قال (¬3) بعد، فقال أبو سعيد: " أما هذا فقد قضى ما عليه ": يدل أن الرجل غير أبى سعيد، وجاء فى الحديث الآخر (¬4): أن أبا سعيد هو

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٢٨٨