تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (23) باب المسح على الناصية والعمامة

81 - (...) وحدثنى محمد بن عبد الله بن بزيع. حدثنا يزيد - يعنى ابن زريع - حدثنا حميد الطويل، حدثنا بكر بن عبد الله المزنى عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال: " أمعك ماء؟ "، فأتيته بمطهرة، فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا فى الصلاة، يصلى بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبى صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر، فأومأ إليه، فصلى بهم. فلما سلم قام النبى صلى الله عليه وسلم وقمت، فركعنا الركعة التى سبقتنا.

وقوله فى الحديث: " [أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ] (¬1) فمسح بناصيته وعلى العمامة "، قال الإمام: يحتج به لأبى حنيفة فى أن الواجب من مسح الرأس الناصية. وحدها منتهى النزعتين (¬2)، ويحتج به ابن حنبل فى أن المسح على العمامة جائز كما يجزئ المسح على الخفين (¬3)، وذهب مالك [إلى] (¬4) خلافهما جميعا (¬5)، وأن المسح على العمامة غير جائز، وأن الوجوب من مسح الرأس ليس بمقصور على الناصية خاصة، ويعارض قول كل واحد منهما بقول صاحبه، ويجعل الحديث حجة عليهما جميعا، فيقول لأبى حنيفة: إن كان الوجوب يختص بالناصية فلم مسح [على] (¬6) العمامة؟ ونقول لابن حنبل: إن كان المسح على العمامة جائزا فلم باشر الناصية بالمسح؟، وقد ذكر ابن حنبل أن المسح على العمامة روى عن النبى صلى الله عليه وسلم من خمس طرق صحيحة، واشترط بعض القائلين بجواز المسح على

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٩٠