تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (33) باب نجاسة الدم وكيفية غسله

110 - (291) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة ح وحدثنى محمد بن حاتم - واللفظ له - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة؛ قال: حدثتنى فاطمة عن أسماء؛ قالت: جاءت امرأة إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به؟ قال: " تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلى فيه ".

(...) وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير. ح وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنى ابن وهب، أخبرنى يحيى بن عبد الله بن سالم ومالك بن أنس وعمرو بن الحارث، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد: مثل حديث يحيى بن سعيد.

[قوله: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أحدنا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به؟ قال: " تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه ثم تصلى فيه "] (¬1)، وقوله فى الدم: " تحته ثم تقرصه بالماء ": وتقرصه مخفف ومثقل، رويناه بهما جميعا وهو تقطيعه بأطراف الأصابع مع الماء ليتحلل ويخرج من الثوب.

قال الإمام: قال الهروى: اقرصيه بالماء أى قطعيه (¬2)، وحت الشىء قشره وحكه، ومنه الحديث [أنه قال لامرأة فى الدم يصيب الثوب: حتيه بضلع أى حكيه] (¬3) [المذكور] (¬4).

وقوله: " ثم لينضحه ": قال الهروى: ومن السنن العشر الانتضاح بالماء، وهو: أن يأخذ قليلا من الماء فينضح مذاكيره بعد الوضوء لينفى به الوسواس. قال الإمام: وقال بعض أصحابنا (¬5): هذا الحديث غير معمول به لأنه اعتقد أنه إنما أمرها أن تنضح موضع النجاسة، وتأوله غيره على غير ذلك وقال: لعله إنما أمر أن تنضح غير تلك البقعة مما شك فيه هل أصابته النجاسة [أم لا] (¬6)؟

قال القاضى: وقال غيره: المراد بالنضح هنا الغسل على ما فى حديث بول الصبى مما سنذكره بعد، وهو معروف فى كلام العرب، وكذلك فى حديث المقداد فى المذى، قوله: " وانضح فرجك " وفى الرواية الأخرى: " واغسل ذكرك ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١١٧