AUTO (8) باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبى صلى الله عليه وسلم وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها، ووكلت سريرته إلى الله تعالى، وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الإسلام، واهتمام الإمام بشعائر الإسلام
32 - (20) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهرى، قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبى هريرة؛ قال: لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبى بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله "؟!. فقال أبو بكر: والله، لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. فإن الزكاة حق المال. والله، لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه. فقال عمر بن الخطاب: فوالله، ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبى بكر للقتال. فعرفت أنه الحق.
وقوله: فى حديث أبى بكر مع عمر -رضى الله عنهما- فى الردة: " والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة "، قال الإمام: فيه دليل على القول بالقياس، وكذلك فى قوله: " أرأيت لو لم يصلوا " فكأنه إذا سلم له القتال على الصلاة قاس الزكاة عليها لما وردا فى القرآن موردا واحدا.
قال القاضى [رضى الله عنه] (¬1): قد ورد فى الحديث نفسه وخرجه فى الكتاب من رواية عبد الله بن عمر: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم