بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO 35 - كتاب الأضاحى
AUTO (1) باب وقتها
1 - (1960) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الأسود بن قيس. ح وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة عن الأسود بن قيس، حدثنى جندب بن سفيان، قال: شهدت الأضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يعد أن صلى وفرغ من صلاته، سلم، فإذا هو يرى لحم أضاحى قد ذبحت، قبل أن يفرغ من صلاته. فقال: " من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلى - أو نصلى - فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح، فليذبح باسم الله ".
كتاب الضحايا
قوله - عليه السلام -: " من ذبح أضحيته قبل أن يصلى - أو نصلى - فليذبح مكانها أخرى ": يقال: أضحية، وإضحية، بالضم والكسر مشددة الياء، وجمعها أضاحى، مشدد الآخر. وضحية وجمعها ضحايا، وأضحاه وجمعها أضحى وأضاح، ومنه قيل: يوم الأضحى، ومنه سميت بذلك، وقيل: سميت بذلك اليوم لأن وقتها وقت ضحى النهار، وهو ارتفاعه. وقيس تذكر الأضحى، وتميم تؤنثه.
قال الإمام: اختلف الناس فى الأضحية، فعندنا أنها سنة مؤكدة، وقال أبو حنيفة والأوزاعى والليث: إنها واجبة. واشترط أبو حنيفة فى الوجوب أن يكون المضحى يملك نصابا. وقد زعم بعض شيوخنا أن المذهب على قولين فى وجوبها (¬1)، وخرج القول بالوجوب من قوله فى المدونة: إذا اشتراها ولم يضح حتى ذهبت أيام الأضحى أثم. وكان شيخنا - رحمه الله تعالى - ينكر هذا الاستقراء ويقول: لعله رآه باشترائها ملتزما لذبحها، فأثم لترك ما التزم. وخرجوا القول بالوجوب أيضا من قوله فى الموازية: هى سنة واجبة، وهذا قد يقال فيه أيضا: إنهم ربما يطلقون هذا اللفظ بالتأكيد للسنة، ولكن ابن حبيب نص على التأثيم، وهو من كبار أصحاب مالك، ولكن قد وقع - أيضا - لأصحابنا التأثيم بترك السنن على صفة، وقد يكون هذا النحو نحى ابن حبيب وإن كان الأظهر حمل هذا الجواب على إفادة الإيجاب.