AUTO (12) باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء، وكونه من الإيمان
57 - (35) حدثنا عبيد الله بن سعيد، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا أبو عامر العقدى، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان ".
58 - (...) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن عبد الله بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون شعبة - فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ".
59 - (36) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالوا:
وقوله - عليه السلام -: " الإيمان بضع وسبعون شعبة ": البضع والبضعة [واحد] (¬1) بكسر الباء، ويقال بفتحها أيضا فيهما، [فأما من اللحم] (¬2) فالبضعة بالفتح لا غير، وهو القطعة من الشىء والفرقة منه، واستعملت العرب البضع فيما بين الثلاث الى العشر وقيل: من ثلاث إلى التسع. وقال الخليل: البضع سبع، وقيل: هو ما بين اثنين إلى عشرة وما بين اثنتى عشرة إلى عشرين، ولا يقال: فى أحد عشر ولا اثنى عشر، وقال أبو عبيدة: هو ما بين نصف العقد، يريد من واحد إلى أربعة، والشعبة أيضا القطعة من الشىء والفرقة منه، ومنه شعب الإيمان وشعب (¬3) القبائل، وشعبها الأربع، وواحد شعوب [القبائل] (¬4) شعب الفتح، وقيل: بالكسر، وهم القبائل العظام، وشعب (¬5) الإناء أيضا صدعه بالفتح، ومنه قوله فى الحديث: " واتخذ مكان الشعب سلسلة " (¬6)، قال الخليل: الشعب الاجتماع والشعب الافتراق، وقال الهروى: هو من الأضداد (¬7)، وقال ابن دريد: ليس كذلك لكنها لغة لقوم، فمراده والله أعلم: أنه سبع وسبعون