تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (62) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم فى حقه، وإن قتل كان فى النار، وأن من قتل دون ماله فهو شهيد

225 - (140) حدثنى أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا خالد - يعنى ابن مخلد - حدثنا محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال: " فلا تعطه مالك " قال: أرأيت إن قاتلنى؟ قال: " قاتله " قال: أرأيت إن قتلنى؟ قال: " فأنت شهيد ". قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: " هو فى النار ".

226 - (141) حدثنى الحسن بن على الحلوانى، وإسحاق بن منصور، ومحمد ابن رافع، وألفاظهم متقاربة. قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى سليمان الأحول؛ أن ثابتا مولى عمر بن عبد الرحمن أخبره؛ أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبى سفيان ما كان، تيسروا للقتال، فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو، فوعظه خالد. فقال عبد الله بن عمرو: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل دون ماله فهو شهيد ".

قوله صلى الله عليه وسلم: " من قتل دون ماله فهو شهيد "، وقوله: " لا تعطه مالك، فقال: إن قاتلنى، قال. قاتله .. " الحديث: أصل الشهادة التبيين، ومنه قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ (¬1) أى بين، وسمى الشاهد لأن من شهادته تبين الحكم. قال النضر بن شميل: سمى الشهيد شهيدا بمعنى أنه حى، تأول قوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾ الآية (¬2) كأن أرواحهم أحضرت دار السلام وغيرهم لا يشهدها إلا يوم القيامة، وقال ابن الأنبارى: سمى بذلك لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة، فشهيد على هذا بمعنى مشهود له، وقيل: سمى بذلك لأنه يشهد مع النبى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة على الأمم المتقدمة، قال الله عز وجل: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ (¬3)، وقد جاء هذا جماعة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤٤٣