AUTO (60) باب بيان الوسوسة فى الإيمان وما يقوله من وجدها
209 - (132) حدثنى زهير بن حرب. حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ قال: جاء ناس من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد فى أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: " وقد وجدتموه؟ " قالوا: نعم. قال: " ذاك صريح الإيمان ".
210 - (...) وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبى عدى، عن شعبة. ح وحدثنى محمد بن عمرو بن جبلة بن أبى رواد وأبو بكر بن إسحاق، قالا: حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن رزيق، كلاهما عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.
211 - (133) حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار. حدثنى على بن عثام، عن سعير ابن الخمس، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال: " تلك محض الإيمان ".
212 - (134) حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد - واللفظ لهارون - قالا: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا، خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله ".
وقوله عن الصحابة: " إنا نجد فى أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به " ثم قال: " ذلك صريح الإيمان "، وفى الحديث الآخر: " سئل صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة فقال: " تلك محض الإيمان "، وزاد فى حديث آخر: " من وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله "، قال الإمام: بوب على هذا الحديث فى بعض نسخ [كتاب] (¬1) مسلم: باب الوسوسة محض الإيمان، [وزاد فى حديث آخر: أنه قال صلى الله عليه وسلم لمن شكا هذا المعنى أن قال: فيمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله " أما قوله ذلك محض الإيمان] (¬2). فلا يصح أن يراد به أن الوسوسة هى الإيمان؛ لأن الإيمان اليقين، وإنما الإشارة إلى ما وجدوا من