AUTO (24) باب التوقيت فى المسح على الخفين
85 - (276) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثورى عن عمرو بن قيس الملائى، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ؛ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبى طالب فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه فقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم.
قال: وكان سفيان إذا ذكر عمرا أثنى عليه.
(...) وحدثنا إسحاق، أخبرنا زكرياء بن عدى عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد ابن أبى أنيسة عن الحكم، بهذا الإسناد، مثله.
(...) وحدثنى زهير بن حرب. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ؛ قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين. فقالت: ائت عليا، فإنه أعلم بذلك منى، فأتيت عليا، فذكر عن النبى صلى الله عليه وسلم، بمثله.
وقوله: " أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبى طالب، فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ": فيه حجة أن مسح النبى صلى الله عليه وسلم إنما كان فى السفر، ولو مسح فى الحضر لعلمته، وفى رواية أخرى: " فإنه أعلم بذلك منى، فسألناه فقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم ".
وفيه تضعيف ما روى عن عائشة - رضى الله عنها - وعلى من أنكر المسح على الخفين، وفيه النص على المسح للمقيم والمسافر والتوقيت لهما. وقد اختلف العلماء فى التوقيت فى ذلك، فذهب أبو حنيفة (¬1). والشافعى (¬2) فى أحد قوليه إلى هذا الحديث، وهو قول الثورى وأصحاب الحديث وروى مثله عن مالك، ومشهور مذهبه أنه لا حد له ولا توقيت (¬3)، وهو أحد قولى الشافعى وقول الأوزاعى والليث، وروى عن مالك للمقيم من