AUTO (14) باب بيان تفاضل الإسلام، وأى أموره أفضل
63 - (39) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أى الإسلام خير؟ قال: " تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ".
64 - (40) وحدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح المصرى، أخبرنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أى المسلمين خير؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده ".
65 - (41) حدثنا حسن الحلوانى وعبد بن حميد، جميعا عن أبى عاصم، قال عبد: أنبأنا أبو عاصم، عن ابن جريج؛ أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابرا يقول: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ".
وقوله صلى الله عليه وسلم للسائل: أى الإسلام خير؟ قال: " تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ": معناه: أى خصال الإسلام خير، وهذا حض منه صلى الله عليه وسلم على تأليف قلوب المؤمنين، وأن أفضل خلقهم الإسلامية ألفة بعضهم بعضا، وتحببهم وتوادهم، واستجلاب ما يؤكد ذلك بينهم بالقول والفعل، وقد حض صلى الله عليه وسلم على التحابب والتودد وعلى أسبابهما من التهادى، وإطعام الطعام، وإفشاء السلام، ونهى عن أضدادها من التقاطع، والتدابر، والتجسس، والتحسس، والنميمة، وذى الوجهين.
والألفة أحد فرائض الدين وأركان الشريعة ونظام شمل الإسلام. وفى بذل السلام لمن عرفت ولمن لم تعرف إخلاص العمل فيه لله تعالى لا مصانعة ولا ملقا، لمن تعرف دون من لا تعرف، وجاء فى الحديث: " إن السلام آخر الزمان يكون معرفة ". وفيه مع ذلك استعمال خلق التواضع وإفشاء شعار هذه الأمة، من لفظ السلام ومن قوله: " أفشوا السلام بينكم ". وقوله: " تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ": أى تسلم. قال أبو حاتم: تقول: اقرأ عليه السلام وأقرئه الكتاب ولا تقول: أقرأه السلام إلا فى لغة سوء، إلا أن يكون مكتوبا فتقول: أقرأه السلام، أى جعله يقرأه.
وقوله: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ": أى الكامل الإسلام والجامع