تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (56) باب صدق الإيمان وإخلاصه

197 - (124) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة. حدثنا عبد الله بن إدريس وأبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ (¬1) شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس هو كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: ﴿يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ (¬2)

198 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلى بن خشرم. قالا: أخبرنا عيسى - وهو ابن يونس. ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمى، أخبرنا ابن مسهر. ح وحدثنا أبو كريب. أخبرنا ابن إدريس، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد. قال أبو كريب: قال ابن إدريس: حدثنيه أولا أبى، عن أبان بن تغلب، عن الأعمش، ثم سمعته منه.

وقول الصحابة لما نزلت: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾: " وأينا لم يظلم نفسه "، قال الإمام: [هذا] (¬3) يدل بظاهره عند بعض أهل الأصول على أنهم كانوا يقولون بالعموم؛ لأن الظلم عندهم يعم الكفر وغيره، فلهذا أشفقوا (¬4)، وفيه [أيضا] (¬5) تأخير البيان إلى وقت الحاجة.

قال القاضى: الظلم فى كلام العرب وضع الشىء فى غير موضعه، ثم استعمل فى كل عسف، فمن كفر بالله وجحد آياته وعبد غيره فقد عدل عن الحق، وتعسف فى فعله، ووضع عبادته غير موضعها، وكذلك فى غير ذلك من الأشياء، ومنه قولهم: ظلمت السقاء، إذا تلقيته (¬6) قبل إخراج زبده، وظلمت الأرض إذا حفرت غير موضع الحفر، وقولهم: لزموا (¬7) الطريق فلم يظلموه، أى: لم يعدلوا عنه إلى غير طريق، فإطلاقه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤١٧