بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO 53 - كتاب الزهد والرقائق
1 - (2956) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز - يعنى الدراوردى - عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ".
2 - (2957) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان - يعنى ابن بلال - عن جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق، داخلا من بعض العالية، والناس كنفته، فمر بجدى أسك ميت، فتناوله فأخذ بأذنه. ثم قال: " أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ " فقالوا: ما نحب أنه لنا بشىء، وما نصنع به؟ قال: " أتحبون أنه لكم؟ " قالوا والله، لو كان حيا كان عيبا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: " فوالله، للدنيا أهون على الله، من هذا عليكم ".
(...) حدثنى محمد بن المثنى العنزى وإبراهيم بن محمد بن عرعرة السامى. قالا: حدثنا عبد الوهاب - يعنيان الثقفى - عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله. غير أن فى حديث الثقفى: فلو كان حيا كان هذا السكك به عيبا.
3 - (2958) حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن
قوله " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ": معناه: أن المؤمن مدة بقائه فيها، وعلمه بما أعد له فى الآخرة من النعيم الدائم والبشر، أنه عند موته وعرضه عليه، فحبسه عنه فى الحياة الدنيا، وتكليفه ما ألزمه، ومنعه مما حرم عليه من شهواته كالمسجون المحبوس عن لذاته ومحابه، حتى إذا فاء فارقها واستراح من نصبها وأنكادها، خرج إلى ما أعد له واتسعت آماله، وقضى ما شاء من شهواته. والكافر إنما له من ذلك ما فى الدنيا على قلته وتكديره بالشوائب، وتنكيده بالعوائق، حتى إذا فارق ذلك صار إلى سجن الجحيم، وعذاب النار، وشقاء الأبد.
قوله: " والناس كنفيه ": أى ناحيته، ورواية الفارسى: " كنفتيه " بزيادة تاء.
وقوله: " بجدى أسك "، قال الإمام: يعنى صغير الأذنين.