بسم الله الرحمن الرحيم
AUTO 50 - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
1 - (2772) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير ابن معاوية، حدثنا أبو إسحاق؛ أنه سمع زيد بن أرقم يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر، أصاب الناس فيه شدة. فقال عبد الله بن أبى لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا من حوله.
قال زهير: وهى قراءة من خفض حوله.
وقال: ﴿لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل﴾ (¬1). قال: فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك. فأرسل إلى عبد الله بن أبى فسأله فاجتهد يمينه ما فعل. فقال: كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فوقع فى نفسى مما قالوه شدة. حتى أنزل الله تصديقى: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ (¬2).
قال: ثم دعاهم النبى صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم. قال: فلووا رؤوسهم. وقوله: {كأنهم
وقوله: " لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله " أى يتفرقوا عنه، قال: وفى قراءة عبد الله بن حفص: " حوله " كذا فى نسخ مسلم [وكذا قيدناه من طريق العذرى عن الصدفى والأسدى بتنوين حفص، وخفض " حوله "] (¬3)، وكذا ذكره ابن أبى شيبة شيخ مسلم فيه فى مصنفه (¬4) بنحو منه. قال: وهى فى قراءة من خفض " من حوله " نبه ابن أبى شيبة على أن روايته فيه وكذا من بالخفض لرفع الإشكال، ويرى مخالفة من رواه بالفتح، وكذا قيده بعض شيوخنا فى الترمذى (¬5): " من كان حوله "، وليست " كان " فى روايتنا، وفى رواية ابن ماهان: " حوله " بالفتح.
قال بعض المتكلمين: معنى قوله: " من خفض " أى من انعطاف عليه وتحف به، كذا تقيدت عندى بخطى رواية ابن ماهان عن أبى بحر بالخاء، كما تقدم، وكان هذا التفسير له من قوله تعالى: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾ (¬6) وقيده غيرى عنه بالحاء