تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (31) باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله

101 - (286) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم فأتى بصبى فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعه بوله ولم يغسله.

102 - (...) وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبى يرضع فبال فى حجره فدعا بماء فصبه عليه.

(...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى. حدثنا هشام، بهذا الإسناد. مثل حديث ابن نمير.

وقوله: " كان يؤتى صلى الله عليه وسلم بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم ": فيه التبرك بأهل الفضل، والتماس دعائهم، والاقتداء بهذا الأدب والسيرة من حمل المولودين إلى الفضلاء عند ولادتهم وعرضهم عليهم ليدعوا لهم، ومعنى: " يبرك عليهم ": أى يدعوا لهم بذلك، وخصهم بذلك لما فيها من معنى النماء والزيادة فى جسمه وعقله وفهمه ونباته لكون الطفل فى مبادئ ذلك.

وقوله: " ويحنكهم " ليكون أول ما يدخل أجوافهم ما أدخله النبى صلى الله عليه وسلم لا سيما بما مزجه به من ريقه وتفله فى فيه، وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من حسن العشرة ومباشرته (¬1) وتأليفهم لكل فعل جميل.

وقوله: " فأتى بصبى فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله "، وفى أخرى: " فنضحه على بوله ولم يغسله " وفى أخرى: " فرشه " وذكر فى بعضها: " أن الصبى مرضع " وفى بعضها: " لم يأكل الطعام "، قال الإمام: اختلف فى بول الصبى الذى لم يأكل الطعام، هل يغسل منه الثوب؟ فقيل: لا يغسل، [وقيل: يغسل] (¬2)، وقيل: يغسل بول الجارية خاصة، فوجه غسله قياسه على بول الكبير كما أن الرضيع منه نجس كالكبير، ووجه إلا يغسل ما فى بعض الأحاديث أنه نضحه ولم يغسله، وهذا تأول على

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١١١