AUTO (52) باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله
187 - (119) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك؛ أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى آخر الآية (¬1)، جلس ثابت ابن قيس فى بيته وقال: أنا من أهل النار. واحتبس عن النبى صلى الله عليه وسلم. فسأل النبى صلى الله عليه وسلم سعد ابن معاذ فقال: " يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟ " قال سعد: إنه لجارى، وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أنى من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار؛ فذكر ذلك سعد للنبى صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل هو من أهل الجنة ".
188 - (...) وحدثنا قطن بن نسير، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار، فلما نزلت هذه الآية. بنحو حديث حماد. وليس فى حديثه ذكر سعد بن معاذ.
وحدثنيه أحمد بن سعيد بن صخر الدارمى، حدثنا حبان، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: لما نزلت: ﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ ولم يذكر سعد بن معاذ فى الحديث.
(...) وحدثنا هريم بن عبد الأعلى الأسدى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبى يذكر عن ثابت، عن أنس، قال: لما نزلت هذه الآية. واقتص الحديث. ولم يذكر سعد بن معاذ. وزاد: فكنا نراه يمشى بين أظهرنا رجل من أهل الجنة.
وذكر حديث ثابت بن قيس وخوفه حين نزلت: ﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ الآية. كان [ثابت] (¬2) خطيب الأنصار جهير الصوت وكان يرفع صوته، فلذلك