تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

AUTO 11 - كتاب الجنائز

AUTO (1) باب تلقين الموتى: لا إله إلا الله

1 - (916) وحدثنا أبو كامل الجحدرى فضيل بن حسين وعثمان بن أبى شيبة. كلاهما عن بشر، قال أبو كامل: حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمارة بن غزية، حدثنا يحيى بن عمارة، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله ".

(...) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا عبد العزيز يعنى الدراوردى. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، جميعا بهذا الإسناد.

كتاب الجنائز

قال الإمام أبو عبد الله: قوله - عليه السلام -: " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ": يحتمل أن يكون أمره - عليه السلام - بذلك لأنه موضع يتعرض فيه الشيطان لإفساد اعتقاد الإنسان، فيحتاج إلى مذكر ومنبه له على التوحيد، ويحتمل أن يريد بذلك ليكون آخر كلامه ذلك، فيحصل له ما وعد به - عليه السلام - فى الحديث الآخر: " من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة " (¬1).

قال القاضى: والتلقين سنة مأثورة بهذا الحديث، عمل بها المسلمون، وكرهوا الإكثار عليه والموالاة؛ لئلا يضجر ذلك الميت، لاسيما مع ضيق الصدر بالمرض، واختلال الحس بشدة الكرب، فربما كان منه فتور أو عقد لكراهة ذلك، أو قول يقبح إن لم يأت كل ذلك عن روية فيخشى عليه منه، وجعلوا الحد فى ذلك إذا قالها مرة ألا يكرر عليه إلا أن يتكلم بكلام آخر، فيعاد عليه، حتى يكون آخر كلامه ليرجى له بذلك الدخول فى قوله: " من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، حرمه الله على النار " (¬2).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٥٦