AUTO (75) باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال
273 - (169) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أرانى ليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم، قد رجلها فهى تقطر ماء، متكئا على رجلين - أو على عواتق رجلين - يطوف بالبيت، فسألت: من هذا؟ فقيل: هذا المسيح ابن مريم، ثم إذا أنا برجل جعد قطط، أعور العين اليمنى، كأنها عنبة طافية، فسألت: من هذا؟ فقيل: هذا المسيح الدجال ".
274 - (...) حدثنا محمد بن إسحاق المسيبى، حدثنا أنس - يعنى ابن عياض - عن موسى - وهو ابن عقبة - عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، بين ظهرانى الناس، المسيح الدجال، فقال: " إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية ". قال: وقال رسول الله
وقوله فى عيسى: المسيح، وكذلك فى الدجال، قال الإمام: قال عيسى بن دينار (¬1) وغيره: سمى الدجال مسيحا؛ لأنه ممسوح إحدى العينين، فهو فعيل بمعنى مفعول، وسمى عيسى مسيحا من أجل سياحته فى الأرض، وأنه لم يكن له موضع يستقر فيه من أرض. قال الهروى: قال ابن الأعرابى: المسيح الصديق، وبه سمى عيسى، والمسيح الأعور، وبه سمى الدجال.
قال الحربى: سمى عيسى مسيحا بمسح زكريا إياه، أو يكون اسما خصه الله به، وقال ابن عباس: سمى بذلك لأنه لا يمسح ذا عاهة إلا برأ، قال غيره: من قال فى الدجال مسيح - على وزن فعيل - بكسر اليم فليس بشىء.
قال القاضى: وقيل فى تسمية عيسى مسيحا ما ذكر، وقول ابن الأعرابى: المسيح الصديق، هو فى صحيح البخارى من قول إبراهيم، وقيل: لأنه كان ممسوح القدمين لا أخمص له، وقيل: لأن الله مسحه، أى خلقه خلقا حسنا، فيكون بمعنى: جميل