تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (31) باب تسمية العبد الآبق كافرا

122 - (68) حدثنا على بن حجر السعدى، حدثنا إسماعيل - يعنى ابن علية - عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبى، عن جرير، أنه سمعه يقول: " أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم ".

قال منصور: قد والله روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، ولكنى أكره أن يروى عنى هاهنا بالبصرة.

123 - (69) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبى، عن جرير؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة ".

وقوله: " أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع ": أى جحد حقه وغطاه، وهذا أصل معنى الكفر، قال الله تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ (¬1).

أو يفعل ذلك مستحلا لما حرم عليه من حق سيده.

وقوله: " برئت منه الذمة ": الذمة: العهد، أى عهد الإيمان، يريد خرج عنه إن فعل ذلك ووجب قتله (¬2)، يقال فى هذا وغيره من الأشياء والدين وسواه: برى بكسر الراء، ويهمز ويسهل برأ، ويقال فى المرض: بالوجهين، بكسر الراء وفتحها، والفتح لغة الحجازيين، وتميم تكسر وتهمز ولا تهمز، وجاءت لغة " برؤ " بالضم ومستقبله يبرأ ويبرؤ بالفتح والضم على الوجهين المتقدمين. وفى الحديث. " من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذى له ذمة الله وذمة رسوله " (¬3). أو يكون الذمة التى هى الأمان والضمان الذى جعله الله للمؤمنين من كفاية الأعداء من الجن والإنس فى بعض الحالات، أى أخفر بإباقه هذه الذمة التى هى الأمان والضمان، ومنه سمى أهل الذمة، لأنهم فى أمان المسلمين وضمانهم، أو يكون هذا لمن كان على غير دين الإسلام من العبيد فيأبقوا إلى بلد العدو، فقد سقطت عنه ذمة الإسلام من حقن دمه بسبب

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٣٢٧